قالت له أم كلثوم:ياريتني ماعرفتك ياشيخ ، الشاعر أحمدرامي الذي أحب أم كلثوم لمدة نصف قرن ولم تحب فيه إلا شعره
أحمد رامي (القاهرة، 1892 - القاهرة، 5 يونيو 1981) شاعر مصري من أصل تركي فجده لأبيه الأميرلاي العثماني،حسين بك الكريتلي. ولد عام 1892 في حي السيدة زينب بالقاهرة،درس في مدرسة المعلمين وتخرج منها عام 1914 سافر إلى باريس في بعثة من أجل تعلم نظم الوثائق والمكتبات واللغات الشرقية وحصل على شهادة في المكتبات والوثائق من جامعة السوربون.
قصة عذاب بالنسبة لرامي لأنه أحب من طرف واحد إلا أنها انتجت الكثير من الأشعار والقصائد الضخمة.
على الرغم من أن عشق الشاعر أحمد رامي للمطربة أم كلثوم كان من طرف واحد إلا أن هذا الحب أنتج العديد من الروائع الشعرية منها،قدم لأم كلثوم 110 أغنية، منها:
حب رامي لأم كلثوم مثال الحب النقي الذي عاش أكثر من نصف قرن في قلب رجل، ولم ينل منه أي شيء إلا العذاب، وبسبب القصائد العظيمة التي كتبها أحمد رامي وغنتها كوكب الشرق لُقب رامي بـ"شاعر الشباب" وكتب الكثير عن مشاعره اتحاه ام كلثوم التي لم تبادله اي عواطف حيث قال: "إنني أحب أم كلثوم كما أحب الهرم، لم ألمسه، ولم أصعد إليه، لكني أشعر بعظمته وشموخه، وكذلك هي"، كما كتب لعا ١٣٧ لم يتقاض مليما واحدا لأن الأغنية عنده قطعة من نفسه وروحه وخياله، هذب معانيها وألفاظها، فلم يشأ أن يسري عليها نظام العرض والطلب، فقالت له: "أنت مجنون لأنك لا تأخذ ثمن أغانيك" وقال لها: "نعم، أنا مجنون بحبك، والمجانين لا يتقاضون ثمن جنونهم، هل سمعت أن قيس أخذ من ليلى ثمن أشعاره التي تغنى بها".
ونبرز في هذا الموضوع تفاصيل القصة التي عذبت أحمد رامي وتصريحات أم كلثوم التي جرحته والاغنية التي كتبها لها وغنتها، حيث قال عنه الرئيس أنور السادات، رقة وعذوبة لا مثيل لها، وقالت أم كلثوم: "أحب في رامي الشاعر وليس الرجل" وجرحه ذلك، فكتب لها أغنية تقول: "عزة جمالك فين..من غير ذليل يهواك"، وفي مرة اشتد الخلاف بينهما، فقالت له بين العاملين: "يا ريتني ما عرفتك يا شيخ"، فحزن، ثم غضب، فانفجر وكتب: "من أنتِ حتى تستبيحي كرامتي، فأهين فيك كرامتي ودموعي، وأبيت حران الجوانح صاديا أصلى بنار الوجد بين ضلوعي"، وبعدها كتب: "حيرت قلبي معاك، حأفضل أحبك من غير ما أقولك".
خصص رامي يوم أجازته لأم كلثوم ليعلمها اللغة العربية والفرنسية وعلمها الأدب العربي والشعر، ليرشدها إلى الكتب التي تنمي ثقافتها، وخلال هذه الفترة، علمها اللغة العربية أكثر من الفرنسية، كما أن شقيقات احمد رامي علمن "أم كلثوم" الحياة القاهرية، وكيف ترتدي الملابس العصرية، وكيف تتصرف كفتاة قاهرية فأم كلثوم كانت تقضي أوقاتًا كثيرة من حياتها في منزل العائلة، لافتًا إلى أن والده تفرغ لأم كلثوم 12 سنة قبل أن يتزوج، وظلت تزوره في منزله، حتى تزوج في العام 1936.
كانت أم كلثوم تعرف كل اليقين أنه يحبها، ولما أحبت وتزوجت أم كلثوم، قال: "أنا شايف الدنيا سودة، أشجارها بتلطم، وأرضها بتبكي" ورفض أن ينظم القصيدة المطلوبة، وخاصمته أم كلثوم، ووجد أن الزمن فات منه، وأن الارتباط بأم كلثوم مستحيل، تزوج إحدى قريباته، وأبقى على شعلة حبه، يستوحي منه كل أغانيه الجميلة، فكتب يقول: "أصون كرامتى من قبل حبي، فإن النفس عندى فوق قلبي، رضيت هوانها فيما تقاسي، وما إذلالها فى الحب دأبي"، وكانت زوجته تعلم أنه يحب أم كلثوم، واعترف لها بذلك قائلا: "أنا أحبها، وليس ذنبي"، وتأقلمت زوجته مع هذا الحال، ومع صورة كوكب الشرق التي وضعها رامي في بيته، وكان بعض الناس يقولون لزوجته زوجك يحب ام كلثوم ترد: "وأنا أيضا أحبها".
وعندما توفت أم كلثوم في 1975، دخل رامي في حالة اكتئاب شديدة، وكتب أجمل الكلمات وأعذبها في رثائها، ثم بعدها كسر القلم وهجر الشعر، لكن عندما طلبه الرئيس السادات في حفل تأبينها عام 1976، قال أجمل الكلمات في رثائها: "ما جال في خاطري أني سأرثـيها، بعد الذي صُغتُ من أشجى أغانيها، قد كنت أسـمعها تشدو فتطربني، واليوم أسـمعني أبكي وأبـكيهــا"، وفي هذا المشهد ابكى الناس عليه وليس على رحيلها".
وتوفي رامي في 1981، وانتهت قصة الحب الأسطورية وتاريخ طويل وعظيم للشعر لم ينته مهما جاءت الأجيال ومر الزمن، فستظل من العلامات البارزة في تاريخ مصر.
تعليقات
إرسال تعليق