من الشعراء الصعاليك: لماذا أقسم الشنفرى أن يقتل من بني سلامان مائة رجل

 الشنفرى هو عمرو بن مالك الأزدي، من بني الحارث بن ربيعة (توفي في عام 70 قبل الهجرة، الموافق 525م) هو شاعر جاهلي من أفتك الصعاليك وأعداهم، من قبيلة الأزد اليمنية، ويعني اسمه (غليظ الشفاه)، ويدل أن دماء حبشية كانت تجري فيه، نشأ في بني سلامان من بني فهم فلما كبر عرف أنه أسر صغيرا وقيل هم أخواله أخذوه بعد مقتل والده فنشأ فيهم فلما علم غادرهم وأقسم أن يقتل منهم 100 رجل. ويرجح أنه خص بغزواته بني سلامان بن مفرج الأزديين ثأراً لوالده وانتقاما منهم، وكان الشنفرى سريع العدو لا تدركه الخيل حتى قيل: (أعدى من الشنفري)، وكان يغير على أعدائه من بني سلامان برفقة صعلوك فتاك هو تأبط شراً من قبيلة فهم العدنانية وهو الذي علمه الصعلكة.

قيل أنه سمي بالشنفرى لغلظة شفتيه مما يشير إلى سواد لونه، وقيل بل لحدة في طبعه. عاش في البراري والجبال وحيدا حتى ظفر به أعداؤه فقتلوه قبل 70 سنة من الهجرة النبوية. تنسب له لامية العرب وهي من أهم قطع الشعر العربي وإن لم تكن من المعلقات إلا أنها توازيها في البناء والثراء اللغوي.


في رواية نشأته اختلافات بين المؤرخين لعل أبرزها كالآتي :


الرواية الأولى: نشأ في قبيلة فهم العدنانية قبيلة (أمه)


أي ليس من فهم ولكن تم سبيه من أرض أبيه من رجال الحجر


بعد أن قتلت سلامان بن مفرج والده فثار انتقاماً لوالده، فقتل به منهم تسعا وتسعين رجلا وأوفى المئة بعد أن ركل رجل جمجمته ودخلت عظمة في رجله فهاجت عليه فمات .


الرواية الثانية: أسرته فهم فلم يزل فيهم حتى أسرت سلامان بن مفرج من الأزد رجلاً من فهم ففدته فهم بالشنفرى، فنشأ في سلامان لا تحسبه الا واحداً منهم حتى نازعته بنت الرجل الذي كان في حجره، وكان السلامي اتخذه ولداً، فقال لها الشنفرى "اغسلي رأسي يا أخية" فأنكرت أن يكون أخاها، فلطمته، فذهب غاضباً حتى أتى أباها فقال له: اصدقني ممن أنا؟ قال: أنت من الأواس بن الحجر، فقال: أما إني لن أدعكم حتى أقتل منكم مئة بما استعبدتموني، فمر على الفتاة السلامانية التي لطمته فقال:


ألا ليت شعري والتلهـف ضلـةبما ضربت كف الفتاة هجينهاولو علمت قعسوس أنساب والديووالدها ظلت تقاصر دونهاأنا أبن خيار (الحجر)بيتاً ومنصباًوأمي أبنة الأحرار لو تعلمينها


الرواية الثالثة: أن سلامان سبت الشنفرى وهو غلام، فجعله الذي سباه في بهمه يرعاها مع ابنته، فلما خلى بها ذهب ليقبلها فلطمته (وقيل طلب ان تغسل رأسه وقال: اغسلي رأسي يا أخية، فلطمته) فخرج أباها إليه فوجده ينشد أبياتا يأسف فيها على مافعلته الفتاة وأنها لا تعرف نسبه فقال:


ألا هل أتى فتيان قومي جماعةبما لطمت كف الفتاة هجينهاولو علمت تلك الفتاة مناسبيونسبتها ظلت تقاصر دونهاأليس أبي خير(الأواس)وغيرهاوأمي ابنة الخيرين لو تعلمينهاإذا ما أروم الود بيني وبينهايؤم بياض الوجه مني يمينها

فسأله الرجل عن نسبه فقال: أنا أخو الحارث بن ربيعة، فقال له: لولا أني أخاف أن يقتلني بنو سلامان لأنكحتك ابنتي. فقال: علي، إن قتلوك، أن أقتل بك مئة رجل منهم، فأنكحه ابنته، وخلى سبيله، فشدت عليه بنو سلامان فقتلوه، ثم أخذ يوفي بوعده للرجل، فيغزو بنو سلامان ويقتلهم.

ومهما يكن من أمر هذه الروايات، فإنه من الثابت أن الشنفرى أنشأ مع بعض رفاقه العدائين، ومنهم تأبط شر، والسليك بن السلكة، وعمرو بن البراق، وأسيد بن جابر عصبة عرفت في الأدب العربي بالشعراء الصعاليك وكان الشنفرى سريع العدو لا تدركه الخيل حتى قيل: (أعدى من الشنفرى)، وكان يغير على بنو سلامان، عاش الشنفرى في البراري والجبال وحيداً حتى ظفر به أعداؤه فقتلوه قبل 70 سنة من الهجرة النبوية.



لامية العرب


أقيموا بني أمي صدور مطيكم  

........  فإني إلى قوم سواكم لأميل

فقد حمت الحاجاتُ ، والليلُ

... مقمرٌوشُدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ

وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى

.......وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ

لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ على أمرئٍ

......سَرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ

ولي ، دونكم ، أهلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ

........وأرقطُ زُهلول وَعَرفاءُ جيألُ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماهي قصة قصيدة(أبي اعتذر) للامير بدربن عبدالمحسن ومن هي الذي ردت عليها بقصيدة (تقوى الهجر)الذي غناها خالدعبدالرحمن

الشاعر ناصر الفراعنة الذي وصف بإنه أشعر العرب حالياً لماذا لم يحضر الحلقة النهائية من شاعر المليون

بعد 14 عاماً.. ياسر التويجري يرد على مَن وصفوه بـ"شحاذ شاعر المليون"